وزير الاعلام في حوار شامل لـ «26 سبتمبر»:خطة تفصيلية لتنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس في المجال الاعلامي
خطة تفصيلية لتنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس في المجال الإعلامي
نعد لمؤتمر وطني لمناقشة السياسة الإعلامية وبما يواكب التطور السياسي والديمقراطي
الأولوية لإطلاق فضائية ثانية وقنوات تعليمية وشبابية وسياحية
خمس محطات إذاعية جديدة وإصدارات متخصصة واستكمال دراسة إذاعة القرآن الكريم
نعمل على إصدارالتشريعات الخاصة بإقامة القنوات التلفزيونية والإذاعة الخاصة
حمل برنامج فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الذي نال به ثقة الناخبين في الانتخابات الرئاسية الاخيرة التي جرت في شهر سبتمبر الماضي الكثير من المهام والمشروعات التي من شأنها احداث نقلة نوعية في حياة الوطن والمواطنين خلال المرحلة المقبلة الممتدة حتى العام 2013م وهو ما يعني بذل الحكومة بكافة وزاراتها الى مزيد من الجهود لترجمة ذلك البرنامج الى واقع ملموس.
وفي هذا الحوار مع الاستاذ حسن احمد اللوزي وزير الاعلام كواحدة من الوزارات المعنية بتنفيذ برنامج الرئيس.. رأينا ان يكون مدخلنا اليه معرفة خطط الوزارة واولوياتها في التنفيذ، تم تطرق الحوار الى العديد من الموضوعات الاخرى المتعلقة بقانون الصحافة وهامش الحريات المتاح امامها، واداء الاعلام اليمني وجهود الوزارة المستمرة للتطوير والتحديث في هذا الجانب، وغير ذلك من الموضوعات الاخرى.. وفيما يلي نص الحوار:
< كغيرها من الوزارات، دخلت وزارة الإعلام مرحلة جديدة من مراحل عملها بعد الفوز الكبير الذي حققه فخامة الرئيس علي عبد الله صالح في الانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر الماضي.. هل تعطونا فكرة عامة عن ملامح هذه المرحلة.. وخطط الوزارة لتنفيذ ما يتعلق بعملها في البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس؟
<< بالطبع فإن الحكومة ككل وكل مؤسسات الدولة الدستورية.. المركزية والمحلية دخلت مرحلةً جديدة من مراحل تطور عملها في الأبعاد الثلاثة المتصلة أولاً بإنجاز المشاريع والالتزامات المتضمنة في البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ رئيس الجمهورية ثم ثانياً بممارسة أنشطتها الاعتيادية سواءً منها الخدمية أو الإنتاجية وكذلك أيضاً في تعزيز علاقتها بالمواطن وتلبية احتياجاته وإيصال خدماتها المطلوبة إليه وتعتبر اليوم الوثيقة الموجهة للعمل في هذه الميادين الوثيقة الرئيسة هي برامج وتعهدات الحكومة والوزارات المتعددة بتنفيذ البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية بعد أن حقق النجاح الكبير وحاز على الثقة الغالية من قبل الشعب عبر الناخبين والناخبات باختياره رئيساً للجمهورية بموجب برنامجه الانتخابي والقناعات الوطنية الراسخة لدى الناخبين والناخبات بخيار «يمن جديد ومستقبل أفضل» وبالتالي فوزارة الإعلام وكافة المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤوليات مضاعفة في اتجاه القيام بتحقيق الأهداف التي تترسمها وأداء المسؤوليات التي تتحملها والتعهدات المرتبطة بما احتوى عليه البرنامج الانتخابي في المحور الثالث عشر والمعنون «بمواطن حُرٍ وسعيد ووطن ديمقراطيٍ مستقر» والذي اشتمل على جوانب ثلاثة أولها ترسيخ النهج الديمقراطي القائم على التعددية السياسية والفصل بين السلطات والتداول السلمي للسلطة من خلال تفصيلات أساسية هامة ودعم السلطة القضائية وتطوير أجهزتها في الجزء الثاني من هذا المحور.. أما الجزء الثالث فقد نص على الاهتمام بالإعلام وكفالة الحريات العامة والفردية وحماية حقوق الإنسان وتضمن خمسة بنود كعناوين رئيسة ترتبط جوهرياً بالعمل الإعلامي وبالخدمات الإعلامية ومشاريع الإعلام عموماً وبالتشريعات الحاكمة للنشاط الإعلامي وعلاقات الإعلام التي يجب أن تسير في اتجاه الشراكة مع منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان والتنظيمات السياسية والحزبية وقد نص البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ الرئيس في بنده الثاني على إصدار قانونٍ جديد للصحافة والمطبوعات بما يكفل إلغاء عقوبة حبس الصحفي لسبب يتعلق بالتعبير عن الرأي كما نص على تفعيل دور الصحافة في الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي ورفع مستوى الوعي العام وتعزيز الشفافية داخل المجتمع اليمني.. كما نص في البند الثالث على إيجاد التشريعات الكفيلة بإنشاء قنوات فضائية ومحطات إذاعية لخدمة الجوانب الثقافية والاجتماعية والشبابية في إطار الالتزام بالدستور وعدم الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وفي هذا الصدد فإن الوزارة قد وضعت خطةً تضمنت تفصيلات متعددة في اتجاه تنفيذ ما تضمنه البرنامج الانتخابي وكذلك فعلت المؤسسات الإعلامية وفي المقدمة المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء اليمنية (سبأ) والمؤسسات الصحفية الأربع بما فيها مؤسسة دار باكثير للطباعة والنشر في محافظة حضرموت ومركز التوثيق الإعلامي وكذلك نشاط الإدارة العامة للمراكز الإعلامية ومكاتبها في بعض البلدان الشقيقة والصديقة.. وفي خطتنا للعام الجديد سنعمل على تنقيح وتطوير السياسة الإعلامية وقد تم البدء في التشاور للإعداد للمؤتمر العام الذي سوف يضم القيادات الإعلامية وكبار الإعلاميين والمختصين في مقدمتهم الأساتذة في الجامعات اليمنية كليات الإعلام والمعنيين بهدف مناقشة السياسة الإعلامية والعمل على تنقيحها وإعادة صياغتها استجابة لمعطيات التطور الديمقراطي في بلادنا ومواكبة لتطور العلاقات التي تربط بلادنا بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي المحيط الإقليمي والعربي والدولي وبما يحقق أيضاً تعزيز دور أجهزة الإعلام الرسمية والحزبية والأهلية في خدمة الغايات والاهداف الإعلامية ومن حيث المشاريع تم إعطاء الأولوية لتنفيذ التوجيهات القيادية العليا لفخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح بإطلاق القناة الفضائية الثانية من خلال تطوير إمكانات القناة الثانية ولتكون قناة نوعية تحقق في المسعى الأول تفاعل الرأي والرأي الآخر في بلادنا وتستجيب لروح الحوار الديمقراطي الذي وجه فخامة الأخ الرئيس بجعله وسيلة بلورة المعالجات الوطنية المسؤولة لكافة القضايا والمشكلات وكذلك إنشاء وإطلاق القناة الفضائية المتخصصة التعليمية والشبابية والسياحية بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم والشباب والرياضة والسياحة وهناك خطوات واضحة وملموسة على صعيد المخطط البرامجي والرؤية العملية والمتطلبات التقنية والنظام الأساسي المقبول..
محطات إذاعية جديدة
وفي صدد المشاريع أيضاً سيشهد العام إقامة خمس محطات إذاعية محلية جديدة في أربع محافظات إلى جانب جزيرة سقطرى وفي مقدمتها محافظة إب وصعدة ومارب وشبوة واستكمال تكوين الإذاعة المحلية في محافظة المهرة وإعطاء عناية للكوادر الإعلامية من خلال تطوير الأنظمة واللوائح الخاصة بالأجور والمكافآت واستحقاقات تنفيذ الأعمال النوعية الدرامية وإنتاج عدد من المسلسلات للقناتين الأولى والثانية وفي هذا الإطار من التوجهات طبعاً هناك خطة شاملة للتدريب في كافة المجالات الإعلامية لدعم وتنمية القدرات الإبداعية وتطوير الرسالة الإعلامية خاصة وأننا في عملنا الإعلامي نركز على رسالتنا تجاه المواطن وتجاه تعزيز الرأي العام الوطني المستنير داخل المجتمع اليمني وأن يكون المواطن دائماً على مقربةٍ من الأحداث في وطنه وفي وطنه العربي بشكلٍ خاص ومتابعة مجريات الحياة العامة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية علماً أن هناك مساحة أوسع لرسالتنا للخارج اليوم وذلك بتخصيص عدد من البرامج باللغتين الإنجليزية والفرنسية للبث في الأوقات التي نعتقد أن تلفزيوننا يشاهد فيها في نطاق خارج الوطن وخارج الإقليم بعد الساعة الثانية صباحاً في اتجاه الغرب وكذلك بالنسبة للإذاعتين البرنامج العام في صنعاء والبرنامج الثاني بعدن وقد تم ربط بثهما أيضاً عبر الإنترنت بالبث بشكل كامل وبما يتيح فرصة للملايين في العالم الاستماع إليهما عبر موقع الإنترنت الخاص بهما وهذه الخطوة أيضاً ندرسها فيما يتعلق بالتلفزيون وبالتالي هذه الوسيلة مكنت بالفعل بإيصال صوت اليمن لنطاق أوسع وطالما صار للإذاعتين موقعين متميزين على الإنترنت فإننا نحرص على أن تتضمن مساحة ما يبث في الموقعين مادةً علمية تعريفية دقيقة عن اليمن وحضارتها وتنوع ثقافتها ويقدم أيضاً روائع الإبداع اليمني الغنائي والموسيقي والمختارات الشعبية المتميزة.. هذه خطوة تم تنفيذها في الأسابيع الأولى من هذا العام.
إصدارات نوعية
كذلك بالنسبة للعام الجديد سيشهد إصداراتٍ نوعية جديدة بالنسبة للمؤسسات الصحفية في أشكال إصدارات متخصصة بالشباب وبالمرأة وبالقضايا الاقتصادية والاجتماعية كما تم بالنسبة لمؤسسة 14 أكتوبر بما في ذلك إصدار مجلة سياسية اقتصادية ثقافية جامعة باللغة الإنجليزية عن طريق العناية بترجمة المواضيع المتميزة في الصحافة الأسبوعية واليومية.. وأيضاً إصدار الكتب التي تخدم الهدف الكبير الذي تضمنه البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ الرئيس فيما يتعلق بإشاعة المعرفة العامة وبناء مجتمع المعرفة وأيضاً التوسع في إنشاء المباني الجديدة حيث نتمنى أن يستكمل في هذا العام بناء المبنى الجديد لوزارة الإعلام والمرافق الرئيسة التي سوف يتضمنها ولكن الأهم في موضوع الإعلام وفي العمل الإعلامي ليس ما يخص وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية من أهداف ومسؤوليات ومهام وإنما أيضاً ما يترابط بتحمل العمل الإعلامي لمسؤولياته الكبيرة في تحقيق الأهداف الإعلامية والترويجية والتوعوية مع الجهات الأخرى داخل الدولة والمجتمع ومؤسساته المتعددة وبإبراز دور كافة الوزارات الأخرى ومتابعة نشاطاتها وأيضاً جعل الإعلام مرآة واضحة تبين وتتبع كافة الخطوات التي تتم على كل صعيد في ميادين العمل والعطاء ولما تقوم به الوزارات والهيئات التابعة لها في عملية تطبيق التعهدات الواردة في البرنامج الانتخابي وأيضاً في متابعة المنجزات النوعية التي تتحقق في مختلف محافظات الجمهورية وعلى هذا الأساس يتم الآن وضع خارطة بالمشاريع الاستراتيجية الكبيرة ليتم إعداد أفلام وثائقية عنها وتصويرها من المراحل الأولى لتنفيذ المشروع وحتى نهايته ونعتبر مثلاً ما يتم بالنسبة لمشروع الغاز العملاق ومشروع المحطة الكهروغازية وكذلك المشاريع الصناعية الكبرى مشاريع صناعة الأسمنت سواءً كانت تنفذ بتمويل حكومي وبشراكة مع القطاع الخاص أو بتمويل خارجي كل المصانع الكبيرة ومنها أيضاً مصنع الحديد والمصانع التي يتم تصويرها وإعداد المادة العلمية المعلوماتية عنها بهدف بثها في وقتها لتعطي صورة واضحة ودقيقة عن مثل هذه المشروعات وبالتالي تؤكد خطة الوزارة على إنجاز الاعمال التلفزيونية والإذاعية وكذلك الملحقات الصحفية المتميزة بشراكةٍ بين الوزارة ومؤسساتها والوزارات والجهات الأخرى وبما يضمن تدفق المواد الإعلامية ومواكبتها للمشاريع من خلال ما أسميناه تبني سلسة الإنتاج المشترك العلمي والبرامجي والتعريفي والترويجي عن كافة نشاطات الوزارات والمؤسسات والهيئات في الدولة والمجتمع وإفراد مساحات أكبر لمنجزات القطاع الخاص وبصورة من صور تحمل التكاليف باعتبار أننا نقدم خدمةً ومعلوماتٍ عن منجزٍ اقتصادي يتحقق في بلادنا والاستفادة في ذلك كله من قبل المختصين الذين يعملون في تلك الوزارات وذلك إيمانا بأن تجديد الإعلام التنموي في بلادنا لا ينحصر فقط في تبني التوعية والوقاية وإنما أيضاً في تقديم الخدمات وشرح التطورات في المجالات الخدمية وكذلك في المجالات الإنتاجية وبما يحقق نقلةً تطوريةً هامة في صورة العمل الإعلامي وتقرب الإعلام الوطني بصورةٍ حميمة إلى المواطن ومن الأهداف المترابطة بذلك أيضاً تطوير إذاعة الشباب برامجياً وأيضاً تخصيص موجات خاصة بها لتمديد ساعات البث ونتمنى في هذا العام أن نكمل الدراسة الجارية والنقاش من أجل إقامة الإذاعة الخاصة بالقرآن الكريم وعلوم القرآن ليكون لبلادنا يمن الإيمان والحكمة دور مباشر وكبير في خدمة علوم القرآن ومن خلال مشاركة العلماء الأفاضل في بلادنا في إنتاج المواد التي سوف يتم بثها عبر هذه الإذاعة المتخصصة بإذن الله وكذلك يجري العمل على تطوير مركز التوثيق الإعلامي وتحويله إلى هيئة عامة للاستعلامات والتوثيق الإعلامي بحيث يتم الاستفادة من ذخيرة المعلومات التي تتوافر في مركزنا وفي مراكز المعلومات في بلادنا والعمل على برمجة نشرها بهدف التعريف ببلادنا وتاريخها وبهدف تقديم الدراسات وإصدار كتب السير عن الشخصيات الوطنية اليمنية البارزة، وإصدار المعاجم وكذلك التوثيق والنشر لما يتعلق بكتابة التاريخ المعاصر لبلادنا ولا شك أن من المشاريع التي يتم تنفيذها في هذا العام إنجاز المطابع الصحفية بالنسبة لمؤسسة الجمهورية للصحافة والطباعة والنشر وكذلك مؤسسة 14 أكتوبر ودار باكثير في العام القادم حتى تمتلك هذه المؤسسات القدرات الطباعية التي تجعلها قادرة على المنافسة وعلى توسيع نطاق النشر فيها وتحسين أيضاً المطبوعات الصادرة عنها... والمهم في هذا الكلام كله هو أن خطة الوزارة تترابط بالخطط التنفيذية لكافة الوزارات بل لكافة المؤسسات الدستورية في بلادنا وإذا كانت الإمكانات المالية والأرقام التي تم توفيرها في موازنة هذا العام قد حدت كثيراً من الطموحات التي تم تضمينها في مجمل خطة الوزارة إلاّ أننا نتفاءل كثيراً بأن ما تضمنته التوجيهات المباشرة من قبل فخامة الأخ الرئيس ستلقى طريقها للتنفيذ بإذن الله.
تعزيز الحريات
< هل تحدثونا بتفصيل أكثر عن خطط الوزارة لتطبيق الجزء المتعلق بتعزيز وضمان حرية الرأي والتعبير والنشر والتوزيع وحمايتها؟
<< بالنسبة لتعزيز وضمان حرية الرأي والتعبير والنشر والتوزيع وحمايتها هناك خطوات واضحة كما أشرنا إلى بعضها سابقاً وهو العمل على متابعة إصدار قانون الصحافة والمطبوعات بالتعديلات الجديدة والتي لا بد لها أن تتضمن بشكلٍ أساسي منع حبس الصحفي حسب ما قضت به التوجيهات القيادية لفخامة الأخ رئيس الجمهورية وأيضاً ما التزم به فخامة الأخ الرئيس في برنامجه الانتخابي حول تطوير التشريعات الإعلامية وبالتالي العمل على إصدار التشريعات الخاصة بإقامة القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية الخاصة الهادفة إلى خدمة التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في بلادنا.. وإقامة شركات ومؤسسات الإنتاج الإعلامي وهناك تصورات لتخصيص مساحات في المناطق الحرة لإقامة المدينة الإعلامية الخاصة بالمحطات والمطابع وصناعة المنتجات الثقافية وضمانة المنافسة على كل الأصعدة الإعلامية ليس فقط بإنشاء المطابع الجديدة بالنسبة لمؤسسة الجمهورية للصحافة والطباعة والنشر ومؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر وإنما إقامة الشركات الاستثمارية الصحفية وغيرها بتمويل داخلي وخارجي وفق ما يجري اليوم في أكثر البلدان القريبة منّا تطوراً كمصر.. والباكستان وغيرهما.
قانون عصري
< قانون الصحافة والمطبوعات الجديد.. أين وصل العمل في اتجاه صدوره.. وما هي الإجراءات المتخذة لضمان حصوله على القبول من جميع الجهات ذات العلاقة؟
<< ما زال قانون الصحافة والمطبوعات في مجلس الشورى قيد التداول وقد وسع المجلس نطاق مناقشته لمحتوى هذا القانون بأن فتح الباب واسعاً أمام المختصين والمعنيين وفي المقدمة منهم نقابة الصحفيين ومؤسسات المجتمع المدني، وفي مقدمتها التنظيمات السياسية والأحزاب وأيضاً المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالحريات وسوف نعمل على المتابعة لإنجاز هذا القانون بحيث يخرج بحلة عصرية جديدة وأن يتصدر التنقيح للقانون التعديل بتحويل العقوبات الجسدية المقيدة للحرية كالحبس فيما يتعلق بجرائم النشر إلى عقوبات مدنية مالية أسوة بما سارت عليه القوانين في معظم دول العالم وأيضاً تبني الفكرة التي صارت اليوم مطبقة فيما يتعلق بإعلام وزارة الإعلام فحسب فيما يخص إصدار الصحف عبر المؤسسات الفردية مثلها مثل المؤسسات الرسمية والمؤسسات الحزبية حيث يتطلب القانون الجديد لإصدار صحيفة مجرد إنشاء شركة أياً كانت هذه الشركة حتى في أدنى صورها وهي الشركة الفردية أو شركات المساهمة لممارسة النشاط الصحفي أما بالنسبة لإنشاء المحطات التلفزيونية والإذاعية فهناك نظام جديد تجري صياغته ويتطلب للقيام بمثل هذا النشاط وجود توجهات جادة وحقيقية للاستثمار في هذا المجال، وبالتالي فالقانون الجديد يوجب قيام شركات تختص وتعتني وتهتم بتشغيل وإدارة محطات تلفزيونية أو إذاعية وبالتالي فاختلاف الوسائل طبعاً أدى في كثير من البلدان إلى اختلاف أنماط الأنظمة ونحن لن نشذ عن الآخرين ونتعلم ممن سبقونا في هذا المجال، وسوف نستفيد استفادة كاملة من المعايير التي سوف يقرها وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم القادم، وخاصةً وقد تم التوجيه للجنة الدائمة للإعلام العربي وللخبراء العرب لإعداد التشريعات النمطية للبث الإذاعي والتلفزيوني والإليكتروني الفضائي، وهناك مسودات تعد من قبل الوزارة ووزارة المواصلات من أجل عرضها على اللجنة الخاصة المشكلة من مجلس الوزراء برئاسة الأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية لهذه الغاية وقد أتيحت فرصة محدودة لا تتجاوز الشهرين لإعداد هذه المشاريع حتى يتم عرضها على مجلس الوزراء، ومن ثم تقديمها إلى السلطة التشريعية لتأخذ هذه القوانين دورها في المناقشة واتخاذ الإجراءات الدستورية لإصدارها..
ولا شك أن فتح النقاش على أوسع الأبواب من قبل مجلس الشورى لمناقشة التعديلات على قانون الصحافة والمطبوعات أوصل إلى الحالة الراهنة التي يتشدد فيها القلة من الصحافيين برفض القانون وتعديلاته جملة وتفصيلاً، برغم أن هدف النقاش المفتوح هو من الإجراءات العملية الهامة الكفيلة بضمانة حصول القبول من قبل كل المهتمين بحرية الصحافة وحرية التعبير، والحريصين على تطور الصحافة في بلادنا والذين بالفعل يطمحون ويتطلعون لأن يكون لبلادنا القانون الأمثل لتنظيم هذا المجال.
حماية للمجتمع
< البعض يرى أن إلغاء عقوبة حبس الصحفي.. لا يكفي؛ خاصةً إذا استبدلت العقوبة بغرامات كبيرة ترهق الصحفيين والمؤسسات التي يعملون فيها.. كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟
<< نعم... لا كما جاء في السؤال فإن إلغاء عقوبة حبس الصحفي في قانون الصحافة والمطبوعات لا يكفي، فالمطلوب أيضاً إعادة النظر في تنازع بعض القوانين في بلادنا مع القانون الجديد وأسوةً بما حدث في جمهورية مصر العربية فإنه لا بد من تعديل محتوى بعض المواد في قانون العقوبات، وقانون الإجراءات الجزائية أما العقوبات المالية فهي حقيقة مطلوبة لأمرين أساسيين الأمر الأول لإنصاف المتضرر من النشر الضار والظالم.. الذي يكون فيه اعتداء على حريات الآخرين وكرامتهم الإنسانية.. أو يسبب لهم أضراراً معنوية أو مادية يعترف بها القانون.. وثانياً فإنه لا يجوز أن توجد في القانون نصوص تجرم بعض أعمال النشر وتعتبرها جناية واضحة أو حتى مخالفة ولا تكون لها عقوبة وفي معظم دول العالم صارت العقوبات عن جرائم النشر مالية!! وكذلك فإن هذه العقوبات أيضاً مطلوبة لحماية المجتمع تجاه الدعاوى المجرمة لصالح المصلحة العامة كالطعن في الدين والكتابة ضد الأديان والأخلاق والتحريض على الكراهية والبغضاء.. والحرب وحماية أسرار الدولة.
قوانين بديلة
< يذهب البعض إلى ما هو أبعد من إلغاء العقوبات على الصحفيين، ويرون أنه لا يجب أن يكون هناك قانون للصحافة والمطبوعات، وأن تخضع المخالفات التي تحدث في مجال الصحافة لنصوص قانون الجزاءات، بل ويطالب البعض بإلغاء وزارة الإعلام نفسها.. كيف تنظرون لمثل هذه المطالب؟
<< حقيقة يجب أن يعرف هؤلاء بأنه في البلدان التي لا توجد فيها قوانين للصحافة والمطبوعات هناك قوانين أخرى استثنائية يتم تطبيقها دون تردد وبصرامة شديدة وذلك في البلدان الأكثر تقدماً وحضارة اليوم مثل القوانين التي تحمي أسرار الدولة وقوانين العقوبات والقوانين العسكرية وغيرها من التشريعات الخاصة التي تسن مثلاً لأغراض سياسية في الدول الغربية كحماية ما يسمى «بالسامية»... حتى قوانين السلطات المحلية في البلدان الاتحادية يمكن أن تعالج هذا الجانب وبالتالي فإن توافر قانون للصحافة وقانون عام للشركات الإعلامية التلفزيونية والإذاعية يحققان ضمانات عملية لتنظيم الجوانب المهنية وإن أية مهنة في الحياة لا بد لها من تنظيم.. هذا إذا فهمنا الصحافة كمهنة أما إذا فهمناها كسلطة فهذا الموضوع أهم وأخطر ولم تتقدم الدول في اتجاه التعاطي مع هذه الحقيقة ولكنها تضع ذلك في الاعتبار عند رسم معايير سلامة العمل الإعلامي وسمو أهدافه.. أما مطالبة البعض بإلغاء وزارة الإعلام فهذا من قبل البحث عن كلام فارغ خارج المكان والظروف لأن من يتحدث عن ذلك يوقع نفسه في خطأ جسيم خاصة إذا كان ذلك المتحدث في بلدٍ نامٍ ويعرف أن الإعلام حاجة تنموية أساسية في البلدان النامية والتي تعتمد على التطوير والتغيير الاقتصادي والاجتماعي عبر الخطط الخمسية والعشرية وما زالت تتحمل فيها الدول العديد من الوظائف التي تخلصت منها الدول الأكثر تقدماً وإن كانت هذه أيضاً لا تستغني عن الإعلام الحكومي في شكل إذاعات وتلفزيونات موجهة وحتى صحافة شبه مسيرة من الأجهزة الرسمية البالغة الحساسية بصورة أو أخرى وما زالت عشرات البلدان اليوم عربية وإسلامية توجد بها وزارات للإعلام وهناك في الباكستان وزيران حكوميان أحدهما للإعلام والبث ومن أجل الإعلام التنموي والذي لا يمكن أن تقوم به إلاّ الحكومات تم إنشاء جامعات للإعلام وليس مجرد كليات للإعلام!! وأن علوم الإعلام التنموي صارت تدرس على أعلى المستويات وصارت في بعض البلدان مثل الهند وباكستان تقام لها الأكاديميات العليا... ومع ذلك كله فإن الذي يلغي وزارات معينة كالإعلام وكالتخطيط والتموين والخدمة المدنية أو وزارات الإصلاح الإداري والتنمية الإدارية مثلاً ليس المزاج الشخصي وإنما هو التطور الذي يحدث في المجتمع للحد الذي تصير الخدمات التخطيطية والإعلامية فيه خدمات قائمة بذاتها بفضل تحمل المجتمع بمؤسساته المختلفة مسؤولياته المباشرة تجاه ذلك فاليوم تنشغل الصحة بالتطبيب وينشغل معها الإعلام في التوجيه والإرشاد ووسائل الوقاية... وذلك يوفر على الدولة وعلى وزارة الصحة مثلاً إمكانات كبيرة وعندما يتوافر الوعي والفهم داخل المجتمع لمستوى معين لا تكون فيه الحاجة ماسة للتنمية السياسية مثلاً أو التوعية يتم إعادة النظر!!
نجاح اعلامي متميز
< كيف تقيمون أداء الإعلام اليمني وأجهزته ومنابره خلال فترة الانتخابات الرئاسية والمحلية الأخيرة؟ وكيف كان الانعكاس الخارجي لهذا الأداء؟!
<< طبعاً التقييم لأداء الإعلام في بلادنا خلال فترة الانتخابات الرئاسية والمحلية نتطلع أن يأتي من خارج الإعلام والانعكاس الخارجي لأداء الإعلام كان واضحاً وأثمر إعجاباً كبيراً لما تحقق، بل هناك خبراء إعلاميون وسياسيون -كما بالنسبة للسفراء في بلادنا- عبروا عن دهشتهم لهذه الجرأة والشجاعة في إعطاء مساحات متكافئة ومتساوية للبرامج الانتخابية لكل المتنافسين في الانتخابات الرئاسية ولمهرجاناتهم الدعائية عبّر فيها كل متنافس عن برنامجه وعن آرائه حتى تلك الآراء التي كانت بالغة الشطط ومجافية لأبعد الحدود لواجبات والتزامات الدعاية الانتخابية.. ولا شك أن ذلكم النجاح الكبير للعمل الإعلامي ما كان ليتحقق لولا توجيهات فخامة الرئيس وحرصه ومتابعته بل أستطيع أن أقول: أن فخامة الرئيس قاد ثورة ضد ما تم الاتفاق عليه بيننا وبين اللجنة العليا للانتخابات في بداية التغطية الإعلامية لمهرجانات الدعاية الانتخابية الرئاسية حيث بدأنا التنفيذ للاتفاق والذي أعطى ثماني دقائق في الفترة المخصصة لكل مهرجان انتخابي ودقيقتين في نشرة الأخبار وكان فخامة الرئيس أول المنزعجين من تنفيذ هذا الاتفاق رغم أنه يوم ذاك لم يبدأ برنامجه في الدعاية الانتخابية كان المرشحون من الأحزاب الأخرى قد بدأوا فعندما شاهد التغطية المحدودة وهو يعلم بما جرى في مهرجانات المتنافسين لأنه -لا شك- كان يتابع انزعج ووجهنا بقطع كافة البرامج التلفزيونية والإذاعية وإعادة بث كافة المهرجانات الدعائية للمرشحين كاملةً دون نقص وأدخلنا ذلك في إرباك واضطررنا لأن نقطع المسلسل التلفزيوني اليومي ونقطع برامج الإذاعة ونبث المهرجانات التي أقامها مرشح المشترك والمرشح المستقل كاملةً في التلفزيون ونشر ذلك في كافة الصحف الرسمية في اليوم الثاني ووجه اللجنة العليا للانتخابات بأن تجتمع في ذات الليلة وأن تعيد النظر في النظام الذي تم إقراره وأن توسع من المساحات التي تمنح لكل مرشح في الانتخابات الرئاسية فتحولت الدقيقتان في نشرة الأخبار إلى ثماني دقائق لكل مرشح وثماني دقائق لكل مهرجان دعائي انتخابي إلى عشرين دقيقة وكان الطموح الرئاسي إلى وقت أطول غير أننا أمام خمسة مرشحين وجدنا أن الوقت من السادسة إلى وقت النشرة لا يكفي إذا تمت المهرجانات كاملة وصادف أن أحد المرشحين قام بأكثر من مهرجان مثلاً فضبطت العملية بعشرين دقيقة لكل مرشح تعطى الأولوية للكلمة التي سوف يلقيها كاملةً ولمحتويات برنامجه الانتخابي.. كما بثت أيضاً البرامج الانتخابية وسجلت بصورة دقيقة وموحدة في الديكور ودقة في الالتزام بالوقت حتى لا تكون هناك أي ذريعة أو شائبة بل أنه عندما كان يزداد الوقت المعطى بدقيقة أو دقيقتين في الوقت المخصص لمرشح المؤتمر الشعبي العام كانت تضاف هذه الدقائق لكل المرشحين الآخرين وحقيقة واجهنا انتقادات وملاحظات من الكثير من المؤتمريين الذين كانوا يرون أننا غمطنا حق مرشحهم ووجدنا نقداً أقل من غير المؤتمريين ومع ذلك حرصنا أن نكون أوفياء لمسؤولياتنا حرص كل الإعلاميين في القناتين وفي الإذاعتين وفي الصحف الرسمية أن يكونوا دقيقين في التزامهم بل أنه تم -ولأول مرة- فيما كان يخطب به المرشحون المنافسون لمرشح المؤتمر الشعبي أن قالوا كلاماً عبر الوسائل الإعلامية لا ينسجم مع السياسة الإعلامية ولا ينسجم مع النصوص التي حددها قانون الانتخابات العامة والاستفتاء فيما يتعلق بالدعاية الانتخابية وبعضها كان خارج الضوابط وكان يتضمن التضليل ويتضمن الإساءات والجرح بل والطعن في الدستور الدائم وفي النظام السياسي وتم بثها ونشرها جميعاً!! ومع ذلك لم تخلُ الساحة من الإنصاف ومن عمليات التقييم التي أثلجت الصدور وخاصةً من المتابعين من كافة الدول الشقيقة والصديقة في محتوى التقارير التي عملت عن الانتخابات في بلادنا وعن أداء الإعلام الرسمي في هذه الانتخابات وقد أشار تقرير الاتحاد الأوروبي إلى هذه الحقيقة كما أشاد الصحفيون والإعلاميون بكل جوانب التغطية ونقل الحدث كما جرى في المهرجانات الدعائية التنافسية فلم يترك إعلامنا للقنوات وللإذاعات وللصحف الأخرى مجالاً غير أن تنشغل بما كان يبث ويذاع و ينشر فيه وأن تشيد به وأن تنقل منه وقد صادف أنني كنت في مؤتمرٍ لوزراء الإعلام للدول الإسلامية في جدة في خضم عملية الدعايات الانتخابية وقد أشاد عددٌ من الأخوة الوزراء ورئيس اللجنة الدائمة للإعلام العربي الأستاذ أمين بسيوني وقال لي: نحن نهنئ الإعلام الرسمي في اليمن ونشد على أيديكم ومحسوبٌ لكم في اليمن هذه الخطوة التي قمتم بها في تاريخ الإعلام العربي وفي الإعلام العربي الرسمي... نعم الكل أثنوا على تلكم الشجاعة والجرأة في نقل مهرجانات المتنافسين في الانتخابات الرئاسية وأكيد مليون مرة فهو عملٌ لم يتم في أي بلدٍ عربي وكانت الريادة في ذلك للجمهورية اليمنية...
إن هذا لا يمكن أن يجعلنا إلاّ أن ننظر إلى الأفق البعيد الذي تتقدم نحوه حرية الإعلام المسؤول في بلادنا وبرغم أن البعض في إعلام المشترك والمعارضة بشكل عام لم يصدقوا أنفسهم بأن ذلك حدث ولكنه حدث.
هذه أولوياتنا
< دخلنا قبل أيام عاماً جديداً.. ما هي أهم خطط الوزارة لهذا العام؟
<< طبعاً هناك خطة للوزارة لهذا العام ولكافة المؤسسات الإعلامية وتحكم هذه الخطة كما تم شرحه في الإجابة على السؤال الأول أسسٌ ثلاثة الوفاء بالالتزامات من قبل الوزارة تجاه توجيهات فخامة رئيس الجمهورية وبرنامجه الانتخابي، وخطة مجلس الوزراء للعام الجديد وما تضمنته الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في الأبواب الخاصة بالمشاريع في الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2007م وبالتالي نتطلع في الحقيقة أن يشهد هذا العام تحويل القناة الثانية إلى قناة فضائية وإقامة القناة التعليمية الشبابية السياحية وإقامة خمس محطات إذاعية محلية وتبني المؤتمر الوطني الشامل للسياسة الإعلامية.. وإجراء التنقيحات والإضافات على السياسة الإعلامية القائمة وإنتاج أول فيلم وثائقي سياسي على النظام السياسي للجمهورية اليمنية.. حسب المحتوى الواضح الذي رسمه الدستور.
وكما هو ماثل في الترجمة العملية لنصوص الدستور وتبيان المثال القائم بعد الانتخابات العامة الرئاسية والمحلية في العشرين من سبتمبر عام 2006م.
وإصدار التشريعات الجديدة وإعداد وتنفيذ التعديلات المطلوبة على بعض القوانين وفي المقدمة إصدار القانون الجديد للصحافة والمطبوعات والنشر وإصدار القانون الخاص بإنشاء القنوات الإذاعية والتلفزيونية -البث الأرضي والفضائي والإلكتروني- وإصدار النظام الخاص بالهيئة العامة للاستعلامات والتوثيق الإعلامي واستحداث نظام جديد لدعم الصحف.. وتعزيز حرية الصحافة واستكمال المطبعة الجديدة لصحيفة الجمهورية.
< وماذا بشأن موازنات الأجهزة الإعلامية خلال عام 2007م؟
<< الحديث عن الموازنات ذو شجون ونتركه ليدور داخل مجلس الوزراء لأننا في كل خطوة نحرص أولاً على أن نحل المشاكل تباعاً بالتفاهم مع الأخوة المسؤولين في وزارة المالية وعلى رأسهم وزير المالية وإذا واجهنا صعوبات نتقدم لحلها عبر مجلس الوزراء.
التعاون والمساعدة
< يعتقد البعض أن دور وزارة الإعلام في تطوير وتعزيز أجهزة الإعلام، يقتصر على أجهزة الإعلام الحكومية فقط.. هل تصحح هذه الصورة.. وتحدثنا عن مثل هذا الدور حيال أجهزة الإعلام الأهلية والحزبية وخطط الوزارة في هذا الصدد؟
<< اعتقاد هذا البعض صحيح ولكننا اليوم ومن خلال العلاقة التي نريد أن نعززها مع نقابة الصحفيين اليمنيين ومع الصحافة الحزبية والخاصة نريد أن نغير هذه الصورة وهناك إمكانات كبيرة للتعاون وللمساعدة ليس فيما يقدم من مبالغ زهيدة لبعض الصحف وإنما في تبنّي مقترحاتٍ بهذا الشأن وفي النظرة الواحدة لتطوير الإعلام ومهنة الصحافة في بلادنا ولذلك أفردنا مجالاً ومساحةً في خطة التدريب الجديدة للعام 2007م من أجل أن يشترك فيها الزملاء الذين يعملون في الإعلام غير الحكومي وإشراك العاملين والمهنيين في الإعلام الأهلي والحزبي في خطة التدريب التي تمولها الوزارة بالتعاون مع المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون والمؤسسات الصحفية، إن شاء الله سوف ترى الدورات المختلفة للتدريب التي سوف ينفذها معهد التدريب الإعلامي لتضم زملاء يعملون في الصحف الأهلية والحزبية وإشراكهم أيضاً في المنح التدريبية الخارجية التي تقدم للوزارة أو للمؤسسات الصحفية وإذا تحققت هذه الخطوة تليها خطواتٌ أخرى بإذن الله.
فضائية ثانية
< لماذا لا تتحول القناة التلفزيونية الثانية إلى فضائية؟
<< اتخذ القرار بناءً على توجيه فخامة الرئيس علي عبد الله صالح وشكلت لجان وقدمت اللجنة الهندسية تصوراتها وكذلك اللجنة الخاصة بالكادر في مثل ذلك الأمر وأقر مجلس الإدارة للمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون باستئجار باقة تلفزيونية وتضم الباقة عدة قنوات تلفزيونية لتتيح الفرصة لبلادنا في إطلاق عددٍ من القنوات إلى جانب القناة الفضائية ويمكن أيضاً إلى جانب استخدامها للنقل الخارجي ولنقل برامج المنافسات الجماهيرية بين المحافظات دون حاجة للاستئجار المكلف في الأقمار الصناعية وكذلك أيضاً إمكانية تأجير جزء من هذه القنوات للقنوات التلفزيونية الأهلية والخاصة القادمة بإذن الله.
< وماذا بشأن البث الأرضي عبر الكابلات وغيرها؟
<< البث الأرضي عبر الكابلات مكلف وحقيقة من يفكر في الاستثمار في المجال التلفزيوني يتوجه نحو البث الفضائي ولكن موضوع البث الأرضي والبث الفضائي والإليكتروني من المواضيع التي سوف يعالجها قانون الشركات الإعلامية الإذاعية والتلفزيونية والإليكترونية.
طلبات لإعادة البث
< وهل نتوقع أن نرى ونسمع قريباً محطات تلفزيونية وإذاعية غير حكومية تبث برامجها من داخل اليمن؟
<< أقول إن شاء الله بعد صدور القانون المنظم لذلك.. وحقيقة لدينا طلبات جادة لإعادة البث الإذاعي من عددٍ من الدول العربية والصديقة وهي تنتظر الآن صدور القانون وبالتالي ستكون هي أول من يستفيد من هذا القانون.. مثلاً هيئة الإذاعة البريطانية، إذاعة سوا، إذاعة مونتكارلو، إذاعة صوت العرب، إذاعة قناة الجزيرة.. هناك طلبات من أكثر من سبع جهات خارجية لإعطائها رخصاً لإعادة البث من داخل الجمهورية اليمنية وبالتالي إذا صدر القانون في وقتٍ قريب ستعطى لهذه الجهات تراخيص بموجبه وستكون هي أسرع في تنفيذ ما تسعى إليه لأن طلباتها جادة وتتكرر بين حينٍ وآخر بإلحاح بينما لم نتلق أي طلبات من القطاع الخاص في بلادنا بهذا الخصوص أقول إني أتوقع معك أن نسمع قريباً إعادة بث لمحطات إذاعية جديدة غير حكومية تبث من بلادنا.
مخاطبة الخارج
< اليمن يبدو حضوره ضعيفاً في الإعلام الخارجي.. ماذا تتضمن خطط الوزارة لمعالجة هذا الأمر؟
<< الإعلام الخارجي مصطلحٌ واسع وغامض وبالتالي لا نستطيع أن نحدد مدى الضعف ومعنى الضعف.. فإذا قلنا أن تلفزيوننا يصل إلى كل قارات الدنيا ويشاهده المغتربون في أوروبا وأمريكا وآسيا فضلاً عن إفريقيا..!! فهل يعني أنه صار لدينا إعلام خارجي؟؟ وإذا كان المطلوب من هذا السؤال هو الاستفسار حول المادة الإعلامية -الرسالة الإعلامية- التي تبث عبر هذه القناة وعبر الإذاعة وعبر المواقع الإليكترونية أو من خلال صحافتنا فإن الأمر صحيح فإعلامنا الخارجي قاصر من حيث أنه لا يخاطب الآخر بلغته أولاً وبالأساليب التي ينجذب إليها ثانياً فضلاً عن تحديد محتوى الرسالة الإعلامية الخارجية.. والجواب على السؤال كيف نروج لبلادنا؟؟ وإذا كان هذا هو التحدي فهناك الآن إقرار من اللجنة العليا للبرامج بتخصيص الوقت من الساعة الثانية صباحاً حتى السادسة لبث البرامج والفقرات الإعلامية التي تخاطب الخارج والتي تنتج باللغتين الإنجليزية والفرنسية وإعادة بث البرامج التي تنتجها تلفزيونات عالمية عن بلادنا بهاتين اللغتين واستثمار اللقاءات التي تجرى مع المتحدثين باللغتين الإنجليزية والفرنسية في هذه المساحة من البث التلفزيوني والرؤية مترابطة في تطوير نشراتٍ إخبارية باللغة الإنجليزية إلى نشراتٍ تتضمن تقارير ومعلومات وإيضاحات عن الأحداث الجارية في بلادنا وعن الترويج لها اقتصادياً وسياحياً وفلسفة القناة التلفزيونية التعليمية والشبابية والسياحية في بعدها الثالث السياحي هو الاهتمام برسالتنا الإعلامية والترويجية ثقافياً واستثمارياً لكسب السائح وإغراء المستثمر.. غير أن النجاح الكبير في هذا المجال يحتاج إلى المزيد من المال.. وإلى توظيف جهود متعددة من كل الجهات المعنية..
< ماذا بشأن علاقة وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية الحكومية مع منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان في اليمن؟
<< لا شك نحن نطمح إلى تعزيز العلاقة بين الوزارة ومؤسساتها ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان وخاصةً المنظمات التي تهتم وتعنى بالإعلام وبالحريات العامة حرية التعبير والصحافة بشكلٍ أساسي وبالحقوق حقوق الإنسان وبكافة القضايا ونحرص على أن نكون شركاء فيما تقيمه من ندوات وموائد للحوار والنقاش لكافة القضايا دون تردد ونشركهم أيضاً بما في ذلك الأساتذة في جامعاتنا الرسمية والخاصة والأهلية وخاصةً كليات الإعلام وهذا ما تضمنه الجانب التنفيذي في البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية.. ونتطلع أن يصير هذا الأمر حقيقة معاشة في وقتٍ قريب.
< سمعنا عن نية لإقامة ملتقى للإعلاميين في اليمن.. متى سينعقد، وعلى ماذا يهدف.. ومن الذي سيشارك فيه؟
<< نعم.. وهو لتجسيد وتحقيق ما أشار إليه السؤال السابق وسوف يضم إلى جانب القياديين في الوسائل الإعلامية المختلفة وفي الإعلام الحزبي والخاص والأهلي.. أساتذة الجامعات والمعنيين بالإعلام ويهدف بالأساس إلى إعادة النظر في السياسة الإعلامية للجمهورية اليمنية من أجل التطوير والتنقيح والتعديل بالإضافة وبالحذف وفي ضوء المستجدات المعاشة في واقع الحياة اليمنية الجديدة.. وقريباً سوف تشكل لجنة تحضيرية لهذا الملتقى.
تصحيح الاخطاء
< تضمنت تقارير جهاز الرقابة والمحاسبة ومجلس النواب في الفترة الماضية عدداً من التوصيات المتعلقة بعمل المؤسسات والأجهزة الإعلامية.. هل تلقي لنا الضوء على إجراءات الوزارة لتنفيذ هذه التوصيات؟
<< نعم.. وقد عملت الوزارة وكافة المؤسسات على الأخذ بتلك الملاحظات وتصحيح الأخطاء التي تضمنتها تلك التقارير وتم وضع -مجلس النواب عبر لجنة الإعلام والثقافة والسياحة- في الصورة حول كافة الإجراءات التي تم اتخاذها بشأن توصياته وتم عقد اجتماعات مشتركة في مجلس النواب.. حضر هذه الاجتماعات رؤساء المؤسسات الإعلامية والقياديون فيها والمختصون بالجوانب المالية والإدارية إلى جانبي ونحن بانتظار التقييم الذي يمكن أن تتوصل إليه لجنة الإعلام والثقافة والسياحة في المجلس للتقارير التي تم رفعها إليها من الوزارة وكافة المؤسسات الإعلامية.. وهناك قضايا في المحكمة وهناك قضايا أحيلت مباشرةً من قبل المؤسسات الصحفية من قبل مؤسسة الجمهورية ومؤسسة 14 أكتوبر للنيابة العامة وتم التعامل معها بجدية كاملة.
< اسمح لنا بتخصيص الحديث أكثر عن الإعلاميين وهموهم وقضاياهم.. ماذا تتضمن خطة الوزارة بشأنهم؟ خاصةً في سياسات التوظيف في المؤسسات الصحفية ومسألة تثبيت المتعاقدين، وخطط تأهيل وتدريب الإعلاميين.. إلى هذا من قضايا الإعلاميين الملحة؟
<< طبعاً بالنسبة لسياسات التوظيف في المؤسسات الإعلامية والصحفية ومسألة تثبيت المتعاقدين وخطط تأهيل وتدريب الإعلاميين من أهم وأخطر القضايا ونحن نواجه صعوبات حقيقية في هذا المجال وخاصةً بالنسبة للتوظيف الجديد لأن المعطى للوزارة وللمؤسسات الإعلامية لا يزال محدوداً ولا يستوعب الاحتياجات وكذلك أيضاً ما هو متوافر وخاصة بالنسبة للمتخرجين من كليات الإعلام في الجامعات.. ونأمل أن يشهد هذا العام معالجات واضحة ودقيقة لهذا الأمر واستيعاب كل الذين حصلوا على الشهادات الجامعية في المجالات الإعلامية حيث الحاجة إليهم ماسة.. وبالنسبة للمتعاقدين هناك مشكلة عويصة في الوزارة وفي المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون والمؤسسات الصحفية ولكن هذه المشكلة يجرى العمل على حلها ونتطلع لعرض هذا الموضوع ومشاكلها برمتها مجدداً بمذكرةٍ خاصة على مجلس الوزراء ليتم حسمها خاصةً ونحن في الوزارة وفي المؤسسات الإعلامية التزمنا التزاماً دقيقاً بمنع التعاقدات الجديدة أياً كانت ومهما كانت الحاجة ماسة لذلك خاصةً وهناك حجم كبير للعمالة غير المفيدة أو غير المنتجة داخل المؤسسات الإعلامية هي فوق الاحتياج لكن ماذا نعمل.. يصعب التخلص ممن تم توظيفهم وممن تم التعاقد معهم، ولذلك ننظر إلى قضية التأهيل والتدريب كسبيلٍ عملي من سبل المعالجة، وهناك خطة طموحة في هذا العام للتدريب والتأهيل في شتى المجالات لا تقتصر على العمل الإذاعي والتلفزيوني فحسب وإنما تشمل أيضاً مهنة الصحافة أشرت إلى ذلك في إجابة سابقة، ولذلك فإنه إذا كان موضوع التدريب جاء في ترتيب الأسئلة كآخر سؤال إلاّ أننا نعتبره اليوم في المقدمة وسنعمل على إعطائه الأولوية الأولى لأن المحور الأول في البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية يؤكد على ذلك ويوجه إلى تحديث الإدارة وتطويرها وبدون التأهيل والتدريب لا يمكن أن نتقدم في الدرب الصحيح والخطوات الناجحة.